|
أطياف
نشرة غير دورية تصدر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
العدد 19 تشرين الثاني 2009
AOHR_S
تقرير غولدستون _النظام العربي _وحقوق الإنسان
إن ما أقدمت عليه إسرائيل كان جريمة حرب – جريمة ضد الإنسانية – جريمة إبادة بشرية.
هذا ما نص عليه تقرير غولدستون - يؤيده فيما وصل إليه كافة المنظمات العالمية والعربية لحقوق الإنسان - وهيئات المجتمع المدني العالمية.
ولم تستطع بعض الدول المعارضة لهذا التقرير إيجاد أي خطأ أو مثلب ضعف أو انحياز فيه.
ومع ذلك فإن النظام العربي ممثلاً بالسلطة الفلسطينية قد حاول إفراغ هذا التقرير من محتواه أو مساعدة العدو الصهيوني للإفلات من المساءلة, عندما طلب تأجيل مناقشته والتصويت عليه في الهيئات الدولية.
إن ما أقدمت عليه السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها يضعنا حقاً أمام إشكالية معاداة غالبية الأنظمة العربية لحقوق شعبها الإنسانية حتى ولو كان هذا الشعب تحت الاحتلال ويتعرض لأبشع أنواع الاضطهاد والإبادة من قبل عدو انتهك وينتهك كافة الشرائع الدولية والسماوية التي تحرم في الحروب من قبل المدنيين أو حصارهم أو استعمالهم دروعاً بشرية, وإبادة المنشآت المدنية والبنى التحتية واستعمال الأسلحة المحرمة دولياً.
إن التحقيق الدولي أثبت ارتكاب إسرائيل لهذه الجرائم وضرورة محاسبة مرتكبيها.
وإن وقوف بعض الدول ضد التقرير بالتصويت ضده أو الامتناع عن التصويت في المحافل الدولية دليل على معاييرها المزدوجة ودليل أيضاً أن هذه الدول التي تنصب نفسها راعية لحقوق الإنسان إنما تتخذ هذه الحقوق ذريعة لتحقيق أغراضها الاقتصادية والسياسية والإمبراطورية.
إن حقوق الإنسان الفرد حقوق مقدسة, وإن حقوق الشعوب الإنسانية أكثر تقديساً, وإن انتهاك أغلب الأنظمة العربية لحقوق مواطنيها أمر غير مبرر.
وغير مبرر أطلاقاً ومهما كانت الذرائع أن تسكت هذه الأنظمة وتغمض عيونها وتصم آذانها عندما ينتهك عدو غازٍ ومحتل وعنصري الحقوق المشروعة لأهلنا في غزة, وعندما يرفض هذا الشعب المناضل الجرائم ضد الإنسانية تصل إلى حد الإبادة الجماعية وفق تقرير رجل يهودي يسمى غولد ستون.
مجلس إدارة المنظمة العربية لحقوق الإنسان
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
المادة 39
1- تنتخب اللجنة مسؤوليتها لفترة عامين ويجوز إعادة انتخابهم
2- تضع اللجنة لائحتاه الداخلية التي تنص ضمن ما تنص على :
أ- أن النصاب القانوني يتكون من أثني عشر عضوا ً .
ب- أن تكون قرارات اللجنة بأغلبية أصوات الحاضرين .
المادة 40
1. تتعهد الدول الأطراف في الشأن الحالي بوضع التقارير عن الإجراءات التي اتخذتها والتي من شأنها أن تؤدي إلى تأمين الحقوق المقررة في هذا العهد وعن التقدم الذي تم إحرازه في التمتع بتلك الحقوق وذلك :
1. خلال عام من تاريخ نفاذ مفعول العهد الحالي بالنسبة للدول الأطراف المعنية.
2. بناء على طلب اللجنة بعد ذلك.
2. تقدم كافة التقارير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقوم بدوره بإحالتها على اللجنة للنظر فيها , وتبين التقارير العوامل والصعوبات إن وجدت التي تؤثر على تطبيق العهد الحالي.
3. يجوز للأمين العام للأمم المتحدة بعد التشاور مع اللجنة أن يحيل على الوكالات المتخصصة المعنية نسخاً عن أجزاء تلك التقارير الواقعة ضمن ميدان اختصاصها.
4. تدرس اللجنة التقارير المتقدمة لعا في الدول الأطراف في العهد الحالي وتحيل تقاريرها وما تراه مناسباً من التعليقات العامة في الدول والأطراف ولها أيضاً أن تحيل هذه التعليقات مع نسخ من التقارير التي استلمتها من الدول والأطراف في العهد الحالي إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
5. يجوز للدول الأطراف في العهد الحالي أن تقدم للجنة ملاحظاتها على أية تعليقات موضوعية طبقاً للفقرة 4 من هذه المادة.
[ يتبع في العدد القادم ]
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
النظام الداخلي
المادة (32):
صلاحيات الرئيس- وتتضمن ما يلي:
1. رئاسة اجتماعات مجلس الإدارة والهيئة العامة.
2. تمثيل الجمعية لدى السلطات الرسمية والقضائية وكافة الجهات الأخرى.
3. الإشراف على كافة أعمال الجمعية واللجان والمكاتب المنبثقة عنها.
4. في حال غياب الرئيس أو اعتذاره يتولى نائب الرئيس الصلاحيات المخولة له.
5. رئيس مجلس الإدارة هو آمر الصرف.
المادة (33):
صلاحيات أمين السر:
1. حفظ سجلات الجمعية.
2. إجراء كافة الاتصالات والتبليغات والمراسلات والدعوات.
3. تدوين وقائع جلسات مجلس الإدارة والهيئة العامة وتوقيعها الى جانب الرئيس.
4. يرئس اجتماع مجلس الإدارة في حال غياب الرئيس ونائبه.
5. الإشراف على الموظفين ومقر الجمعية.
6. متابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة.
المادة (34):
يقوم أمين الصندوق بما يلي:
1. استلام المبالغ التي ترد إلى الجمعية بإيصالات مختومة بخاتم الجمعية وموقعة منه وإيداع تلك المبالغ في المصرف الذي يقرره مجلس الإدارة وتوافق عليه الوزارة المختصة.
2. تنفيذ قرارات مجلس الإدارة بما يتعلق بمعاملات الجمعية المالية ويوقع الرئيس التعهدات التي ترتبط بها ويقدم حساباً شهرياً عن وضع الجمعية المالي الى مجلس الإدارة.
3. حفظ الدفاتر والمستندات المالية في مركز الجمعية لتكون تحت طلب الجهات المختصة.
4. لا يجوز أن ينفق أو يتصرف في أموال الجمعية إلا حسب ما يقرر مجلس الإدارة.
5. يقوم أمين الصندوق بتأدية النفقات بموجب أمر صرف موقع من رئيس مجلس الإدارة ونائبه إضافة لتوقيع أمين الصندوق ولا يكون أمر الصرف قانونياً مالم يوقعه هؤلاء الثلاثة مجتمعين ولهم حق سحب أي مبلغ من رصيد الجمعية في البنوك.
[ يتبع في العدد القادم ]
التدهور البيئي ومخاطره على صحة الإنسان
محسن حزام
إن التلوث أحد أهم الأسباب المباشرة في التدهور البيئي، إنه نال من معظم المساحات الخضراء التي كانت تغطي معظم المدن الرئيسية وأكملت على الباقي الكتل الإسمنتية فأصبحت هذه المدن فقيرة بالشجر وأحواض الورد وصار بدلاً عنها مساحات كبيرة في الشوارع لحل الأزمات المرورية والاختناقات.
وأسباب التلوث واضحة المعالم في الهواء نتيجة كثافة استخدام السيارات وعدم المراقبة للعادم الجيدة التي تنفثه تلك السيارات ووسائط النقل العامة بسبب دخان الوقود المحترق من هذه الآليات أو من مخارج بواري التدفئة المنزلية والحمامات وكذلك الاستهلاك الصناعي والتجاري.
إن إقامة المنشآت والجمعيات السكنية نتيجة التزايد السكاني وحاجة البلد وبشكل غير مدروس قضى على معظم المساحات الخضراء بسبب انعدام التوازن بين هذه المساحات والمساحات البيتونية لأننا نعلم إن الغطاء الأخضر يملك خاصية مميزة تخلص البيئة من كثير من ملوثاتها لامتلاكها قدرة عالية على تقليل الغازات والغبار وغاز ثاني أوكسيد الكربون في الهواء وتطرح فيه الأوكسجين وأنها أوفر وأكفأ من استخدام أي تقنية للتخلص من التلوث الحاصل ويؤمن منظراً جمالياً مهماً بالنسبة لنا للسياحة ولراحة المواطنين.
إن القضاء على هذه المساحات الخضراء وانتشار التلوث يؤثر سلباً على المواطنين وعلى صحة الإنسان من الناحية المرضية والنفسية وانعكس أيضاً على المساحات المزروعة حيث خرب الغوطة (دمشق نموذجاً) بسبب نواتج الدباغات وتحويل مجارير الصرف الصحي إلى الأنهار (قويق – بردى) وكذلك نواتج معامل الإسمنت ومحطات توليد الطاقة التي تعمل على مادة الفيول.
إن هذه الحال تزداد سوءاً بمنعكساته على واقع الإنسان وخاصة عندما لا يوجد أماكن استجمام كافية للترويح عن النفس وتخفيف هذا الضغط الاقتصادي الذي تسبب مزيد من الإرهاق النفسي والعقلي والجسدي, والحدائق العامة ضرورية أيضاً لتأمين حالة صحية جيدة للأطفال ومريحة لهم في تنمية بيئتهم الجسمية من خلال أمكنة الألعاب لهم داخل الحدائق وتساعد الإنسان الذي تقدم بالعمر وخرج على التقاعد (مت قاعداً) أن يجد لنفسه مكاناً يساعده على تنمية القيم الشخصية الاجتماعية لديه لأن الطبيعة جزء من ثقافة الإنسان والمدن تساعد على تطوير هذه الثقافة.
إن عدم الاهتمام الجدي من الدولة والجهات المعنية سوى تقديم الدراسات على الورق دون ترجمتها على الأرض يزيد الطين بلة في استمرار التدهور البيئي وتدهور صحة الإنسان عماد المجتمع وتطوره العمراني.
الاهتمام بصحة الإنسان .. و أنفلونزا الخنازير
انتشر هذا المرض على مستوى العالم وبشكل مضطرد أصبح حديث العالم واهتمام الرأي العام في الفضائيات والمؤتمرات الطبية من أجل إيجاد الحلول الكفيلة للحد من الانتشار وتقليل عدد الإصابات والوفيات.
وللعلم بالشيء هناك فارق بين الأنفلونزا العادية وأنفلونزا الخنازير، فالأنفلونزا العادية تصاحبها حرارة نادرة وسعال مصحوب بالبلغم أما آلام الجسم والصداع فتكون خفيفة وبالنسبة لانسداد الأنف هو من أساسيات المرض ويتلاشى بعد أسبوع والقشعريرة نادرة الحدوث أما العطاس فيكون أساسياً.
أما أنفلونزا الخنازير فإنّ أعراضها تبدأ من الحرارة التي تقدر من أساسيات المرض وتستمر في بعض الحالات من ثلاثة إلى أربعة أيام والسعال يكون حاداً وبدون بلغم يعني سعال جاف أما آلام الجسم والصداع فتكون حادة جداً ولا يوجد انسداد بالأنف والإرهاق والتعب تأثيره قوي والعطاس نادراً ما يحدث أما أعراض المرض فتتطور بشكل مفاجئ وسريع مع آلام صدرية حادة.
وقد دعت منظمة الصحة العالمية إلى مزيد من الحذر من الفيروس المسبب الأنفلونزا الخنازير وأكدت أنه سيكون أكثر خطورة مع دخول فصل الشتاء.
إن الملفت للانتباه في سورية أن المرض ينتشر بين الطلاب في المدارس بسرعة كبيرة والإجراءات المتخذة لمحاصرة هذا الانتشار دون المستوى المطلوب في ما يخص المصداقية في طرح حقيقة الإصابات والوفيات وخاصة أن المدارس بصفوفها مكتظة بالطلاب والتعليمات الخاصة بالمرض التي تعمم بشكل جيد بحيث يقوم الكادر التعليمي بممارسة دورة في رعاية الطلاب والعناية بهم من حدة المرض في مسألة النظافة العامة غسل اليدين بالماء والصابون وتغطية الأنف والفم بمحارم ورقية وكمامات من أجل مواجهة السعال والعطاس علماً بأن هناك تعليمات تقول بعزل المصاب عن الطلاب وعزل الصفوف عن بعضها.
إن التوعية في المرض أمر مطلوب لكل شرائح المجتمع وعلى الجهات المعنية أن تركز هذه التوعية من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والطباعة الورقية ونقلها للطلاب والمعلمين والأهالي.
ولكن نحن نعاني في مجتمعنا القصور الواضح في هذه المسائل وخاصة أن دورات المياه في المدارس في حال يرثى لها وهو سبب هام في عدم النظافة وانتقال الأمراض وأنها العدو الأول للجراثيم والفيروسات وأيضاً أماكن بيع الصندويش بحاجة إلى رقابة مستمرة وضرورة تأمين المعقمات المطهرة.
وضرورة الفحص الطبي للطلاب والتأكد من سلامتهم وتعلمهم بأهمية إخبار المعلمين عن الطالب المصاب بالرشوحات حتى يتم شفاؤه من مرضه والتأكد من سلامته.
إن الجهات المعنية مطلوب منها الكثير من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الإنسان وهذا يتطلب العمل بكافة النواحي والتعاون بين كل الجهات المعنية وذلك بما يخص مدة لا تتجاوز الستة أشهر لتبريد المياه فيها وتنظيفها من الطحالب والطفيليات والديدان لأنها ناقل مهم للفيروسات والالتهابات المعوية الهضمية والتهابات الكبد.
وأيضاً مطلوب تخفيف ازدحام الطلاب بين الصفوف وزيادة المسافة بين المقاعد وتهوية الصف بشكل جيد وأيضا مطلوب تأمين المصول اللازمة من اجل اللقاح على أن الحديث عن كل هذه اللقاحات لا تشجع المواطن على استعمالها حيث نعلم مسبقاً أن الجهة المعنية معنية بالفساد ومقدمة على صحة الإنسان.
غذاء الإنسان في أيدي غير أمينة
جريدة الثورة – العدد 14038 تاريخ 8/10/2009
واقع المسالخ في إدلب
يوجد في إدلب أحد عشر مسلخاً لذبح المواشي أغلبها لا تصلح للاستخدام, مواقع غير مهيئة لهذه المهمة لا من حيث الرقابة الصحية والأدوية بسبب وجود الحشرات والروائح الكريهة بسبب انعدام النظافة وعدم وجود فتحات للتهوية.
إن عدم وجود الشروط الصحية وغياب الأطباء البيطريين للإشراف على العمل وسلامة المكان وعدم وجود فحص دوري للعاملين لتأمين لتحقيق السلامة العامة وعدم وجود أمراض معدية وإيصال الذبائح إلى اللحامين بشكل لائق وآمن حتى تكون صالحة للاستهلاك الآدمي.
غذاء الإنسان في مادته الغذائية الرئيسية في أيدٍ غير أمينة من المسؤول عن هذا مجلس المدينة يضيع الأمر في دهاليز المسئولين ويتكبد الإنسان الضرر الأكبر ويتحمل تبعات الإهمال وعدم الرقابة التي باتت مفتقدة في أكثر من مؤسسة ومنشأة, وتبقى الدولة .......... عينيها عن الواقع السيئ إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه.
حقوق الإنسان في الميزان
محمد كشك
تمر الأعوام وتزداد النكبات.. 61 عاماً تمضي على تأسيس منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة 1948 المنظمة التي أنيط بها الحفاظ على حقوق الإنسان سليماً معافى آمناً للتمتع بحقه في الحياة, ومع هذا فالعالم اليوم يشهد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وأشد ما يمارس هذه الانتهاكات في تاريخنا المعاصر إلى اليوم الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني ممثلاً في صنيعته (إسرائيل) إن مصطلح القانون الإنساني الدولي يشير إلى أهمية قواعد ومعاير حقوق الإنسان في قانون النزاعات المسلحة, وهكذا فإن قانون الاحتلال الحربي الذي يشكل جزءاً من قانون النزاعات يقضي بوجوب السماح للسكان في الأراضي المحتلة – إلا في ضرورة عسكرية – بمواصلة أعمالهم المشروعة وعدم إبعادهم, وكانت أحكام اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907حول قوانين وأعراف الحرب في البر وأنظمتها الملحقة قد استكملت باتفاقية جنيف لعام 1949 حول حماية المدنيين في زمن الحرب, ومن بين مثل هذه الواجبات الالتزام :
1- بالامتناع عن أخذ الرهائن أو فرض العقوبات الجماعية على السكان بسبب خروقات يرتكبها أفراد من السكان .
2- الامتناع عن تعذيب السكان أو تعريضهم إلى معاملة قاسية لا إنسانية ومهينة.
3- الامتناع عن ترحيل السكان أفرادا أو جماعات بالإكراه إلى ارضٍ أخرى أو إبعادهم.
4- الامتناع عن تنفيذ الإعدامات بدون محاكمة وعن فرض عقوبة الموت إلا في حالات محددة بوضوح.
ويخضع القانون كما ورد ذكره أعلاه إلى إضافات كتلك التي يتضمنها البروتوكول رقم (1) لعام 1977 مضافاً إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 وتفرض بعض أحكامه الرئيسية (المواد 52-56) التزامات لتوفير قدر أكبر من الحماية للممتلكات المدنية والسكان المدنيين, يضاف إلى ذلك أن المادة 75 تتضمن أحكاماً بتوفير ضمانات أساسية لحقوق الإنسان وتشمل هذه ضمانات ومراعاة الأصول القضائية والحماية ضد سوء المعاملة.. فأين حقوق الإنسان وقوانينها الإنسانية ؟!
ويقول خبراء القانون الإنساني إن مقولة (إن العالم قرية صغيرة) قد تصح في المجال الإعلامي والاقتصادي والتجاري ولكن في المجال السياسي وحقوق الإنسان والديمقراطية نجد أن الأمور تسير في الاتجاه المعاكس, إن ما سبق الحرب العالمية الثانية وما واكبها من انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان طالت كل الناس في العالم راح ضحيتها الملايين من البشر ومعسكرات تعذيب واعتقال وترحيل ومصادرة أموال, ومع أن هذا الوضع يتواصل بل ويتفاقم إلى اليوم فإن على المجتمع الدولي أن يفيق من غفوته ولا بد من وقفة لإيقاف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها, وأخيراً فإن موضوع حقوق الإنسان لم يعد فيه شيء يسمى بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول فقد أصبح الموضوع مطروحاً على الطاولة. ولا سيما أن مصالح الدول الكبرى في مجلس الأمن (السياسية والاقتصادية) موزعة في كل أنحاء العالم ودعا ذلك إلى ربط شبه وثيق بين الإجراء الذي تتخذه إزاء حقوق الإنسان ومصالحها وهي تسعى وتتحدث عن موضوع آليات وتحكيم حقوق الإنسان لما يكون الأمر مرتبطاً بمصالحها ولا يضرها ليس بغاية حماية حقوق الإنسان.
صوامع الحبوب
عملية فساد جديدة بل استمرار في ثقافة الفساد والإفساد التي عززتها سياسة البعث في المجتمع من خلال سلطة أمنية بامتياز رعوية في حضارة العمران.
مرة أخرى ضمن مسلسل الفساد تم اكتشاف أخطاء استلام الصويمعات المعدنية من للحبو (المقصود) نتيجة العقود تنفيذ وتحمتل معها الهبات والهدايا (الرشوة المحسوبة مسبقاً) من أجل الاستلام مع أول هطول للمطر تسريب المياه إلى داخل الصويمعات المليئة بالحبوب والتي أدت إلى رطوبة عالية داخل الحبوب مما أدى إلى المراسلات بين الجهات المعنية من أجل تفريغ هذه الصوامع قبل أن يصبح المخزون متعفناً مما تضطر الجهات المعنية إلى إتلافه الذي يعود بالضرر على الاقتصاد الوطني لأن القمح من المحاصيل الإستراتجية ويعود بالضرر من جهة أخرى على المواطن التي تهدر من حقه تلك الكميات الكبيرة من الحبوب نتيجة الفساد وعدم استلام تلك الصوامع حسب دفتر الشروط من الجهات المنفذة.
وبين أخذ ورد من خلال الروتين المعهود تتم الموافقة على تفريغ الصوامع سعيها ( ) ونشرها من أجل تجفيفها مما ضاعف في تكلفة المخزون بسبب أجور عمال التفريغ وأجور النقل التي تتحملها مؤسسة الحبوب وتذهب نتيجة مصاريف مستورة لا يعرف سببها أكان هدراً أم سوء تخزين أم عمل قصدي مرهون بفساد أخلاقي بات سمة الواقع الراهن في مجتمعنا السوري مع العلم أنه ليس هناك صوامع كافية تتناسب مع إحصائيات مديرية الزراعة في حلب بأن هناك فراغات تخزينية غير كافية لاستلام كل الكمية المنتجة من القمح ما دفع الجهات المعنية من التخزين في العراء وهذا النوع منه التخزين قد ثبت في عدة مواسم سابقة أنه يكبّد الدولة خسائر طائلة حيث تجاوزت نسبة التلف 10% بالإضافة إلى مصاريف النقل وأجور التحميل والحراسة.
إن الفساد والمعمم السكوت عليه أوصل الحال إلى ما هو عليه الآن وحالة الانهيار في بنى المجتمع وانعكاسه على الإنسان الذي هو الدعامة الأساسية في سلامة هذا البنيان تحتاج إلى قراءة جديدة وقائية قاعدتها أن الممانعة في مواجهة المخططات التي تحاصر سورية لا تتحقق إلا بمواجهة الفساد بكافة أشكاله دون تمييز على قاعة حق المواطنة وشروط القانون.
الأطفال الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية
أعلنت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال بأن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين احتجزوا هذه السنة في سجون إسرائيلية ومراكز الاحتجاز المؤقت التابعة للجيش الإسرائيلي قد ارتفع بمعدل 17.5 بالمائة مقارنة بعام 2008
وقالت المنظمة: من المقلق أن 39 فتى فلسطينياً بين الثانية عشرة والخامسة عشرة اعتقلوا في آب 2009 بينما كان الرقم 21 في الفترة ذاتها من عام 2008.
وعام 1989 شاركت إسرائيل في التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل الذي ينصّ على أن إيقاف أو احتجاز أو سجن طفل يستخدم فقط كإجراء أخير ولأقصر فترة زمنية ملائمة.
محمد أبو رحمة عمره أربعة عشر عاما من قرية بعلين في الضفة الغربية قرب رام الله اعتقل بعد أن جُرّ من سريره في الثالثة صباحا في آب مع هجوم الجنود الإسرائيليين على منزله.
وقد شاركت قرية بعلين في حملة مخططة للعصيان المدني اللاعنيف ضد بناء إسرائيل للجدار المار عبر أراضي القرية عازلا القرويين والمزارعين عن حقولهم الزراعية ونجح القرويون في تقديم عريضة لمحكمة إسرائيلية منذ سنوات لأجل تغيير مسار الجدار، ولكن القوات الإسرائيلية لم تذعن لأوامر المحكمة.
يقول أبو رحمة: استيقظت أسرتي على صوت الجنود الإسرائيليين وهم يصرخون وبدؤوا بتحطيم الباب ثم كبلت يداي وعصبت عيناي بشدة من قبل الجنود وألقيت في مؤخرة الشاحنة، خلال الرحلة إلى القاعدة العسكرية كنت أصفع مرارا وتكرارا وأضرب وأرفس إلى أن نزفت.
عالج الأطباء الإسرائيليون نزيف ورضوض أبو رحمة قبل وقوفه أمام المحقق وثانية كان معصوب العينين مكبل اليدين واستمر الاستجواب ثلاث ساعات اتهم خلالها برمي الحجارة على الجنود قرب الحائط في أرض بعلين الزراعية.
وأبقي أبو رحمة في السجن لمدة أسبوع قبل أن يقف أمام الحاكم العسكري وبعدها غرم بخمسة آلاف شيكل 1340 دولاراً وأطلق سراحه.
ويقول حسان موسى وهو مدرس : في قرية مجاورة في قريتنا تم اعتقال وسجن حوالي اثني عشر طفلا من قبل الإسرائيليين.
ووفقا للاحتجاز الإداري الإسرائيلي يمكن اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة لثلاثة أشهر يمكن أن تمدد ثلاثة أشهر أخرى مع نهاية المدة. ويقول موسى : إن تعليمهم ينقطع عندما يحتجزون لأسابيع وأشهر دون المثول أمام المحكمة.
معظم الأطفال الفلسطينيين يعتقلون بسبب رمي الحجارة والقانون العسكري الإسرائيلي رقم 378 يسمح بعقوبة قصوى تصل إلى 20 سنة سجن للقيام بذلك أي أقل بخمس سنوات من عقوبة القتل في إسرائيل.
وتقول المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال: إنه خلال الاستجواب لا يسمح لأطفال صغار بعمر الثانية عشرة بالاستعانة بمحامين أو برؤية عائلاتهم، ويكون الأطفال عرضة لعدد من التقنيات المحرمة وتضم الاستخدام المفرط لعصابات العين والأغلال والصفع والرفس والثبات في أوضاع مؤلمة لوقت طويل والحجز الانفرادي والحرمان من النوم وتهديدات مادية ونفسية. وقد وثقت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال سبع حالات على الأقل خلال حرب إسرائيل على غزة في بداية العام حين استخدم الأطفال الغزاويون دروعاً بشرية على يد الجنود الإسرائيليين، وهناك اختلاف كبير في الطريقة التي يعامل بها القانون الإسرائيلي الأحداث الإسرائيليين وبين تلك التي يعامل بها الآخرون الفلسطينيون، إذ يمثل أطفال فلسطينيون بعمر الثانية عشرة أمام محاكم عسكرية إسرائيلية ويعاملون كراشدين حالما بلغون السادسة عشرة خلافا للقانون المحلي الإسرائيلي حيث يكون سن الرشد في الثامنة عشرة.
وأعلنت المنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال في تموز بأنها ستقيم محكمة منفصلة للأحداث وحتى الآن يحاكم الراشدون واليافعون الفلسطينيون معا والجانب الجيد في الأمر هو أنه بعد اثنتين وأربعين سنة من الاحتلال أدرك الإسرائيليون أن معاملتهم اللاقانونية للأطفال الفلسطينيين لم يعد بالإمكان الدفاع عنها أخلاقيا أما الجانب السيئ فهو أن التغييرات شكلية فالأطفال سيستمرون بالمثول أمام القضاة ذاتهم في السجون ذاتها، الفرق الوحيد هو أنهم سيعاملون في أوقات منفصلة عن تلك التي يحاكم بها الراشدون.
جياع العالم يوجهون رسالة إلى مؤتمر
الأمن الغذائي في إيطاليا
مليار إنسان عدد جياع العالم يوجهون رسالة استرحام إلى مؤتمرات الجوع المسماة (الأمن الغذائي) ينتظرون من قرارات الأغنياء إنصافهم وإطعامهم.
عقدت في مقر المنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في روما أعمال القمة العالمية الثانية للأمن الغذائي حيث تبحث في جدول أعمالها ظاهرة ازدياد عدد الجياع في العالم الذي بلغ نحو مليار وعشرين مليون شخص.
إن مسألة الأمن الغذائي وازدياد الجياع في العالم تهم العالم أجمع إنسانياً وحضارياً من أجل القضاء على الجوع والفقر والحد منه من أجل تحقيق السلام والأمان الاستقرار العالمي.
ونحن نعلم أن تأمين الغذاء المناسب حق أساسي من حقوق الإنسان اختارته الشرائع السماوية والوضعية وذلك من أجل ضمان الأشخاص الأكثر فقراً في العالم وذلك في زيادة الإنتاج الغذائي وتوزيعه بشكل عادل بين البشر وهذا الأمر لا يتحمل القرارات والتوصيات فقط وإنما يتطلب الإجراءات الميدانية وذلك بضخ الأموال المناسبة من أجل تقديم الدعم الحقيقي من خلال الدول المانحة من أجل دعم أسعار السلع الغذائية ورفع القيود الجمركية من أجل تخفيف حالات العنف والإرهاب وتفسح العلاقات المجتمعية وزيادة للأمراض.
وللعلم بالشيء إن خبراء السلع الغذائية في العالم قالوا بأن الغذاء يشكل حوالي 50 إلى 85 % من النفاق الأسري وهي نسبة الدول الناشئة أعلى بكثير من البلدان الغنية.
إن تدهور الاقتصاد العالمي ومنعكساته على أسعار الغذاء وخاصة عندما لا يضبط هذا التدهور.. عندها تصبح حلاً لأزمة الجوع الأمن الغذائي مهمة كل دول العالم وخاصة الصناعي فيه (الدول الكبرى) برفع نسبة المخصصات للدعم للمساعدات الدولية للتصدي لهذه المسألة والحد منها وإيجاد الطرق الكفيلة للتعامل مع حالات الجفاف والتصحر والكوارث الطبيعية هو الطريق السليم لإنقاذ هؤلاء الجياع الذين تضمنت رسالتهم مزيداً من التوسل والتسول.. فهل ستكون هذه من الأولويات في السياسة الدولية؟!
كلمة حق عند حكومة جائرة
وآخر الحقوق وليس آخرها... "معونة الشتاء"
محمد بدر الدين فتال
بعد انتهاء موسم الشتاء الماضي في آذار 2009 أعلن السيد رئيس مجلس الوزراء، ووعد أمام مجلس الشعب "أن الحكومة ستقرر معونة المازوت –لاحقاً- وأنها ستدفع على دفعتين" ولعلها كانت مبادرة طيبة ومبكرة تلقاها المواطنين وخاصة الفقراء منهم بارتياح.
لقد مضى على وعد رئيس الحكومة (9) تسعة أشهر... وقد أذن الشتاء بدخوله علينا سريعاً... مع هذا المنخفض الجوي الذي يغطي كافة أنحاء البلاد... والذي يشير إلى صحة استطلاعات النشرات الجوية... أننا مقدمون على شتاء بارد جداً.
وأخيراً...تناقلت الصحف المحلية بعناوينها العريضة..أن مجلس الشعب سيناقش في جلسته بتاريخ ـا20/10/2009 ويحسم مسألة معونة المازوت ويأخذ فيها قراراً بما فيها آليات توزيع هذه المعونة.
وانتظرنا...وكان أن أنهى مجلس الشعب جلسته في ـا20/10/2009 دون أن يناقش هذه المسألة الهامة والتي باتت مستعجلة...بل وجدنا..كما قيل أنها لم تكن مدرجة على جدول أعمال مجلس الشعب..فهل سقط هذا البند من جدول أعمال المجلس سهواً؟؟ أم ماذا حدث؟؟.
قيل ويقال الكثير حول طريقة تعاطي الحكومة ومجلس الشعب مع هذه المسألة وكذلك عن الأسباب التي أدت إلى استمرار تجاهل الحكومة لها.. وأهم ما قيل ويقال هنا وهناك، أن خلافاً وصراعاً محتدماً في الحكومة حول قضايا أساسية تمس مصالح الشعب في الجوهر وفي مجالاتها المختلفة.. وبعضها خلافات شكلية حول السلطات والصلاحيات المخولة لهذا أو لذاك من المسئولين تؤثر على استصدار القرارات العليا.
إننا نرى أنه ومهما بلغت هذه الخلافات وحدة الصراعات في الحكومة..فإنه يجب أن لا يصل تأثيرها على حياة المواطنين...وبغض النظر عن كل هذا فإن مماطلة الحكومة (ممثلة برئيسها) ومجلس الشعب حول مسألة معونة المازوت وكذا مسائل أخرى تهم حياة المواطنين بشكل مباشر..إنما يشير بشكل واضح فاضح ودائماً إلى ابتعاد هذه السلطة بطرفيها التشريعي والتنفيذي عن جوهر مصالح أوسع الجماهير وفي أقل وأبسط حقوقهم..بدليل حاضر معنا أن معونة المازوت ما تزال تستعصي عندهما أن يؤخذ فيها قراراً..وربما حتى إشعار آخر.
ونكاد لا نصدق حين نسمع ما يتردد على لسان رئيس الحكومة في رده على من يلحون أن تحسم الحكومة أمرها بالنسبة لمعونة المازوت ما قاله "إن هم المازوت هو هم المواطن وليس من هموم الحكومة" وأيضاً ما قيل على لسان رئيس الحكومة "أن ليس لدى الحكومة الأموال الكافية لتغطية نفقات هذه المعونة".
وهنا يجب أن نذكر بما نشرته جريدة الثورة الرسمية في عددها رقم (13939) الصادر بتاريخ ـا8/حزيران/2009 والذي تحدث عن إجمالي إنتاج النفط في الربع الأول من السنة الجارية والذي وصل إلى (34.2) مليون برميل بمعدل (379) ألف برميل يومياً...
إننا نتساءل هل تعرف الحكومة بهذه المداخيل...وأين تصرف ثم -وحديثنا هنا عن النفط عن (المازوت)- ألا يحق لهذا المواطن بعضاً من عائدات هذه الثروة الوطنية في وقت وظروف أشد ما يحتاج إليها.
إن مواطنينا الفقراء والذين باتوا يشكلون النسبة الغالبة من السكان ونسبة كبيرة منهم تحت خط الفقر بما فيهم العاطلين عن العمل...هؤلاء ليس بمقدورهم حتماً أن يشتروا ليتر المازوت بـ(20) ل.س. وكل أسرة أو مدفأة تحتاج إلى (200) ل.س. يومياً قيمة مازوت للتدفئة ولفترة تمتد إلى مائة يوم شتوي بارد على الأقل..هؤلاء المواطنين يقفون حائرين أمام مدافئ صدئة يتسألون.. أما وقد دخل الشتاء أو يكاد فهل نتوقع لهذه المدافئ أن تعمر بالمازوت وتشعل كي تدخل على البيوت والعظام بعض الدفئ.
وإذا لم تأتينا معونة الشتاء (المازوت) وبقي على سعره الحالي أو صدق ما يقولونه، إذا قررت المعونة عن شروط تعجيزية من وثائق وأوراق وثبوتيات..الخ ضرورية للحصول على هذه المعونة..وهذه الأوراق المطلوبة لن يحصل عليها المواطن قبل نهاية الشتاء في ظل واقع فاسد في كل دوائر الدولة..نقول إذا لم تأتينا هذه المعونة فماذا نحن فاعلين ألا يكفي هؤلاء المواطنين /الفقراء المنهكين المتعبين الذين يلاحقون هموم احتياجات أسرهم اليومية بضيق ذات اليد لم تشهده البلاد والعباد من قبل وآخرها هذه المعونة اللعينة المستعصية.
إنهم كلهم يغالبون بقايا ما في داخلهم من أحاسيس بالغبن والتهميش والتعب والهموم... ويستجمعون ما في داخلهم من شجاعة وكرامة...ليقولوا كلمة حق عند حكومة جائرة.. وآخر جورها وليس الأخير هذه المعونة المستعصية.
وأخيراً أن نتساءل إن كانت هذه المعونة مستعصية بشدة في هذا العام فماذا عن الأعوام المقبلة، وأين هي خطط الدولة –الخطط الخمسية- التي تعدها الدولة لتضبط النمو والتقدم وتحقق الرخاء والرفاهية للوطن والمواطن. ألم تلحظ هذه الخطط ضرورة سد الفجوة والخلل بين الدخل وارتفاع مستويات المعيشة وخاصة مستلزمات الحياة الأساسية بما فيها وقود التدفئة (المازوت) والذي يتدخل أيضاً في الكثير من مكونات ومستلزمات الحياة الاقتصادية وخاصة في مجالي الزراعة والصناعة. في ظل تراجع كبير في فرص العمل وانتشار البطالة وإحجام الدولة عن فتح فرص عمل جديدة في قطاعاتها "الإنتاجية".
الانتخابات النقابية
محمد مروان الخطيب
وفقاً للدستور في الجمهورية العربية السورية (المادة 48): "للقطاعات الجماهيرية حق إقامة تنظيمات نقابية أو اجتماعية أو مهنية أو جمعيات تعاونية للإنتاج أو الخدمات وتحدد القوانين إطار التنظيمات وعلاقاتها وحدود عملها".
وفقاً لذلك جرت في الأيام القليلة الماضية انتخابات نقابات المحامين في مختلف محافظات القطر وتلتها انتخابات أفرع نقابة المهندسين، ويتوقع أن تجرى قريباً انتخابات باقي النقابات المهنية الأخرى للأطباء والصيادلة.
وإذا كانت النقابات منذ نشأتها تعتبر تتويجاً لمطلب أهلي بإنشاء تكتلات للدفاع عن مصالح الشرائح الممثلة لها والتي كفلها القانون، وشرعتها الشرعة الدولية، إلا أنها في مجال الممارسة لدورها في القطاعات الممثلة لها قد فقدت دورها بعد محنة بداية الثمانينيات، وغدت جزءاً - أو على أقل تقدير خاضع لتوجيهات- السلطة السياسية. مما أفقدها وظيفتها الأساسية، وأصبحت جزءاً من المنظومة العامة للأطر التي يقاد من خلالها المجتمع، ولم تعد هيئة أهلية تعنى بحل مشكلات المنضوين تحت رايتها وتنظم شؤونهم وتدافع عن حقوقهم في مواجهة الجهات الأخرى.
وإذا تجاوزنا ما أصاب النقابات عموماً من محنة في بداية ثمانيات القرن المنصرم من تدخل مجحف من قبل السلطة السياسية وبتعديل في القوانين الناظمة لها بحيث أتاحت إقصاء القيادات المنتخبة للعديد من النقابات المهنية وتعيين بدلاً عنها.
فإن ما شهدته العملية الانتخابية لنقابات المحامين والمهندسين في هذه الدورة الانتخابية لا ينسجم مع المتغيرات في نضوج المعرفة لمدى الحاجة المتزايدة لإفساح المجال لظهور قيادات في المجتمع تكون أكثر تمثيلاً وتواصلاً مع قواعدها، لتستطيع أن تعطي الفعالية اللازمة لدورها المنشود.
فإذا بدأنا بانتخابات نقابة المحامين في أغلب فروعها، والتي هي مرآة لمدى جدية المجتمع في محاربته للفساد، الذي أصبح واقعاً تحاول كافة أجهزة الدولة –كما تكتب الصحف الرسمية- القضاء عليه، فإن هذه الانتخابات قد شابها من الخروقات القانونية ما جعل العديد من المترشحين إصدار بيانات وتقديم شكاوى في بداية العملية الانتخابية، مما أكد عدم توفر الإرادة الحقيقية للمسيطرين على زمام القرار في السلطة التنفيذية للمبادرة بأية إجراءات فعالة للحد من الفساد وتفعيل الشفافية في الهيئات التنفيذية ورفع اليد عن دور الجهات الرقابية الرسمية والشعبية لتمارس دورها بوتيرة عالية. وقد تمثل ذلك بالقيام ولأول مرة بتاريخ انتخابات نقابة المحامين في سوريا بتوزيع قوائم مطبوعة على المقترعين من قبل اللجنة المنظمة لعملية الاقتراع "وليس من قبل المرشحين أو مندوبيهم" وعدم تقديم ورقة بيضاء ممهورة بخاتم النقابة لتسطير أسماء المنتخبين من قبل كل مقترع، كما هو معمول به في كافة الانتخابات السابقة، علماً بأن مثل هذه الأوراق كانت معدة ولم تعطى سوى لمن أصر على الحصول عليها.
وبذلك حصلت القوائم المسبقة الصنع على نسب عالية من أصوات المقترعين، ولم تخترق سوى في مواقع محدودة جداً.
أما فيما يخص انتخابات الوحدات الهندسية في نقابة المهندسين، وهي الانتخابات القاعدية التي تنتخب هيئات الفروع حيث يوجد في كل محافظة فرع لنقابة المهندسين يدير شؤون المهندسين المباشرة في هذا الفرع. الانتخابات على هذا المستوى هي انتخابات حرة فعلا، وكلمة حرة هنا تعني حرية الترشح وحرية الانتخاب فقط. ومع ذلك فإن هذه الحرية تمارس في وحدات المكاتب الخاصة الانتخابية، أما في وحدات المهندسين الموظفين فالأجواء مختلفة تماماً، على الرغم من توافر الحرية نظرياً، إلا أن الواقع يقول أن المهندس الموظف لا يمارسها، والدليل على ذلك أن قوائم وحدات الموظفين تنجح جميعها بالتزكية، ويعود ذلك لأسباب كثيرة، ولكن أهمها هو عدم حضور النقابة في الحياة المهنية للمهندس الموظف، وصلته المباشرة ومصلحته مع مديريه ورؤسائه في العمل، لا مع نقابة المهندسين، التي لا يعرفها إلا مرة في السنة، وتبقى الساحة فارغة من الإرادات الحرة، وتلعب فيها الأوامر العليا الدور الرئيسي، وهذا ما شهدته الانتخابات الحالية في وحدات الموظفين، مع الإشارة إلى العديد من المواقع التي فاز فيها المدراء والذين يبدو أن "البرستيج" لديهم لا يكتمل إلا بحصولهم على هذا "المنصب" أيضاً.
أما في انتخابات المكاتب الهندسية فبالرغم من التقسيم غير المنطقي الذي شهدته بعض هذه الوحدات مثل وحدة المهندسين في حلب حيث قسمت كل وحدة حسب الأحرف الأبجدية، والعديد من الخروقات وعمليات التزوير التي شهدته، مثل عملية الصندوق العجيب في انتخابات فرع حمص، إلا أن هذه الانتخابات كغيرها تفتقر إلى الجدية في العملية الانتخابية حيث أننا يجب أن ننتخب ممثلين بناء على برامج انتخابية تستند إلى مهام نقابية ومهنية، وتدافع عن حقوق ومصالح، لذلك فمن غير المعقول أن تجري عملية انتخابية لنقابة مهنية وتعطي نتائجها المرجوة في ظل غياب البرامج الانتخابية للمرشحين والذي يعزى إلى غياب الحريات الأخرى التي تجعل من طرح البرامج عملية ممكنة ومعتادة ومعروفة، وهي حرية التعبير، والاستقلال عن كل ما هو غير نقابي، وتوفر المنابر الحرة. إضافة إلى غياب المنافسة الحرة في المراحل الانتخابية التالية، حيث تحضر القوائم المسبقة الصنع عند انتخاب مجلس إدارة الفرع، والعملية نفسها تتكرر في المؤتمر العام، عند انتخاب مجلس النقابة. وهذا ما يفسر انخفاض سقف مطالب المرشحين، وعدم اهتمامهم الجدي بالبرامج، وذلك لأنهم لا يأملون كثيراً بالوصول إلى المناصب العليا، التي تخولهم إحداث تغييرات فعلية وجوهرية.
كيف تحدينا الأزمة
باسل درويش
لم يعد يخفى على أحد منا ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية و المالية للعالم و ما أتت به من نتائج على الأوضاع المعيشية للمواطن ،و هي آثار طبيعية للأزمة الاقتصادية التي مر و يمر بها العالم ،و على الرغم من التدابير الوقائية التي اتبعتها الكثير من الدول لمواجهة الأزمة و تخفيف الضغط على جيوب المواطنين و محاولة التحكم بازدياد معدلات البطالة ما أمكن ؛إلا أن نتائج هذه التدابير تفاوتت بين دولة و أخرى ،فهناك بعض الدول ممن أخفقت في كبح جماح الأزمة بالشكل المطلوب فزادت فيها معدلات البطالة و أفلست الكثير من المؤسسات المالية و الشركات بسبب ارتفاع مديونية هذه الشركات لقاء الاقتراض بهدف التشغيل،و العبء الكبير الذي ترتب عليها لقاء معدلات الفائدة التي تدفعها ،و هناك بعض الدول نجحت بشكل نسبي في الإقلال من حدة الآثار الناجمة عن الأزمة فكان المستوى المعيشي لشعوبها أفضل من الدول الأخرى
حيث اتجهت الكثير من الدول لتطبيق سياسات مالية جديدة و تبني حلول إسعافية لإنقاذ اقتصادياتها من براثن الأزمة ،كان من هذه الحلول تخفيض معدلات الفائدة السائدة في السوق و قيام الدولة بشراء ديون البنوك و الشركات المهددة بالإفلاس و كذلك منح إعفاءات ضريبية للطبقة الوسطى و الشركات المهددة .
و عن مدى تأثر بلدنا بهذه الأزمة و مدى قدرتنا على مواجهة عواقبها نقول: لقد تأثرت سورية كما غيرها من الدول بهذه الأزمة،مع العلم أن تأثرنا بها كان أقل نوعا ما من بقية الدول و ذلك بسبب عدم اعتمادنا بشكل كبير على الصادرات ،بالرغم من أن حجم الصادرات السورية قد انخفض بشكل ملحوظ بالنسبة لبعض السلع كما هو الحال مع كافة دول العالم ،و كذلك فقد خفف من تأثرنا بالأزمة ضعف الارتباط بأسواق المال العالمية .
و لكن الشيء الذي لا نستطيع إنكاره هو تأثر المواطن السوري بأزمة مالية ليست جديدة ناتجة عن انخفاض دخل المواطن السوري بالنسبة لوضعه المعيشي ،حيث ترتفع أسعار معظم السلع و الخدمات بشكل مضطرد دون أن يقابل هذا الارتفاع زيادة في أجور المواطنين تسد الفارق بين مستوى الدخل و بين مستوى الأسعار،و هذا ينتج ضعف في القدرة الشرائية لدى المواطنين ،وهنا ندخل في حلقة تدور بين الدخل و المواطن و الحكومة، فعندما يشعر المواطن لسبب ما أن هناك ازديادا في الأسعار أو انخفاضا في الدخل يقوم بالإحجام عن الإنفاق لاعتقاده بأنه لن يستطيع تعويض ما ينفقه وهو أيضا غير قادر على الادخار بسبب انخفاض مستوى الدخل و هنا تضعف قدرة الاقتصاد على تمويل الاستثمارات التي تمول بشكل أساسي من المدخرات ،فعندما يقوم المواطن بالادخار يكون لديه فائض من دخله يستطيع الاستغناء عنه على أمل أن ينفقه في المستقبل في أوجه الإنفاق(الأساسي أو الكمالي) ،ولكن مع ظهور عادات استهلاكية جديدة لدى المواطن السوري و انخفاض دخله ؛لم يعد لديه ما يستطيع أن يدخره ،و بذلك انخفضت قدرة الاقتصاد على النمو بسبب عدم التفكير بإنشاء استثمارات جديدة.
و باعتبار أن المواطن السوري لا يرى في الأفق أية ملامح لزيادة الدخل فإنه لن ينفق إلا في الأمور الأساسية أو الهامة و هذا يؤدي إلى نقصان كمية النقود الدائرة في الاقتصاد(نقص السيولة).
و هناك طريقتان للتخلص من نقص السيولة :
أ-ظهور إنفاق حكومي جديد في مشايع استثمارية تفيد في إنفاق مبالغ كبيرة من المال لتنشيط الدورة النقدية و تشغيل عدد أكبر من العمال الذين يقومون بإنفاق دخولهم لشراء السلع و الخدمات مما يؤدي لدوران هذه الدخول.
ب-أن يقوم المصرف المركزي بإتاحة المجال للمصارف الأخرى لتقديم قروض ميسرة بأسعار فائدة مخفضة،و ذلك بأن يمول هذه المصارف و يشتري منها السندات في حال عجز هذه المصارف ، و هو ما يمكن التعبير عنه بضخ الأموال في السوق.
و ما نراه حتى الآن هو عدم اتخاذ المصرف المركزي السوري أية تدابير تنشط الاقتصاد السوري حتى الآن ؛فلم يقم المصرف المركزي بأي من الحلين لتحريك الدورة المالية ، فليس هناك ضخ للأموال عن طريق إقراض المواطنين و الشركات بفوائد مخفضة ،و ليس هناك تغيير في شروط الائتمان ،مع العلم أن هناك مئات المليارات من الليرات مكدسة في مستودعات المصارف و خصوصا المصرف التجاري و مصرف التوفير ،و هي أوال فائضة يقوم المصرف بسداد فوائدها دون أن يستفيد منها كأن يستثمرها في مشاريع تعود على الاقتصاد و المصرف بأرباح يقوم بتوظيفها في استثمارات لاحقة.
إن ما يحدث اليوم من انخفاض في الدخول بسبب نقص السيولة يعزز انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطن السوري الذي لن يقوم بإنفاق ماله إلا لشراء السلع الأساسية كما ذكرنا سابقاً و هنا نعود إلى مشكلة نقص السيولة الناتجة عن أموال مجمدة و يدعم هذا الجمود عدم تمكن الحكومة حتى الآن من إيجاد الحل السحري لتوزيع مادة المازوت على المواطنين مما يزيد الطين بلة و يبقي عجلتنا الاقتصادية في مكانها.
********************************
بيـانات المنظمة
المنظمة تطالب السلطات السورية بالإفراج عن
رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان
تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها لمواصلة السلطات السورية احتجاز الناشط الحقوقي "مهند الحسني" المحامي ورئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان منذ 28 يوليو/تموز الماضي إثر تلبيته لاستدعاء لمراجعة أحد أجهزة الأمن، وعزم السلطات السورية ملاحقته قضائياً بتهمة إضعاف الشعور القومي وإشاعة أنباء كاذبة، وهي التهم المعتادة التي توجهها السلطات للمدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا.
كما تعرب المنظمة عن أسفها لتحريك الدعوى التأديبية في نقابة المحامين السورية بحق الناشط "مهند الحسني" على صلة بملاحقته أمنياً وقضائياً، وهي الدعوى التي ينتظر أن يتم البت فيها منتصف الشهر الجاري.
وإذ تصنف المنظمة المحامي "مهند الحسني" بين معتقلي وسجناء الرأي في سوريا، فإنها تطالب السلطات بوقف إجراءات ملاحقته على نحو فوري وإطلاق سراحه وزملائه من نشطاء حقوق الإنسان المحتجزين وغيرهم من سجناء الرأي في البلاد.
وإذ تعرب المنظمة عن تضامنها مع الناشط "مهند الحسني" وزملائه في المنظمة السورية لحقوق الإنسان، فإنها تناشد الحكومة السورية العدول عن مواقفها السلبية تجاه حرية عمل المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد، وفقاً لالتزاماتها الدولية المقررة في هذا الشأن والنابعة عن انضمامها بإرادتها الحرة للعهد الدولي لحقوق المدنية والسياسية وغيره من المواثيق الدولية ذات الصلة.
القاهرة ـا 10/9/2009 المنظمة العربية لحقوق الإنسان
مخالفات قانونية لا تغتفر بانتخـابات نقابة المحـامين بحلب
علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا بأن انتخابات فرع نقابة محامي حلب التي تجري اليوم ـا24/9/2009 في صالة الأسد بحلب يشوبها الكثير من المخالفات القانونية، وخاصة في تطبيق المادة 48 من قانون نقابة المحامين (التي تنص على أن يتم تسليم الناخب ورقـة بيضاء ممهورة بخاتم اللجنة الانتخابية خالية من أي اسم أو علامة). إلا أن فرع النقابة في حلب وضع بجانب هذه الأوراق وعلى طاولة اللجنة الانتخابية التي يفترض أن تكون نزيهة ومحايدة قائمة لمرشحي الجبهة الوطنية التقدمية توزع على المنتخبين موحية بضرورة انتخابها مانعة المرشحين الآخرين من توزيع قوائمهم وبرامجهم الانتخابية كقائمة الجبهة.
وقد تقدم عدد من المرشحين باعتراضات شفهية وخطية للسيد المحامي العام الأول بحلب مطالبين إيقاف هذه المخالفات الواضحة للقانون والتي تبطل الانتخاب من أساسه. إلا أن السيد المحامي العام الأول لم يتخذ أي إجراء واكتفى بأن هذه المخالفات ستنظر بها هيئة قضائية فيما بعد، ولازالت العملية الانتخابية مستمرة بنفس الشكل وضمن المخالفات نفسها.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية تعتبر هذا التصرف من قبل من يفترض بهم الحرص على تطبيق القانون والمؤمنين عليه وعلى تطبيقه معيب وغير لائق. وتطالب المسئولين سرعة التدخل وإعادة الأمور إلى شكلها القانوني الصحيح احتراماً لهذه المهنة وسمعتها.
دمشق في 24/9/2009 مجلس الإدارة
منع مغادرة للدكتور إبراهيم البش
"لكل شخص الحق في السفر من بلده والعودة إليه كما يشاء ومتى يشاء" (المادة13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات" (المادة 25 من الدستور السوري).
فوجئ عضو مجلس إدارة المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا الدكتور إبراهيم البش بقرار منع السفر خارج القطر صادر عن السلطات الأمنية في سوريا وذلك عندما كان متوجه إلى لبنان.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا تنظر لهذا الإجراء بعين الدهشة والقلق وتستغرب استمرار هذا الأسلوب من التعامل مع نشطاء حقوق الإنسان وأصحاب الرأي، المخالف للدستور السوري والمواثيق والمعاهدات التي وقعت عليها الحكومات السورية. وتطالب بالكف عن إتبـاع مثل هذه الإجراءات التي لا تعـود على الوطن إلا بالسمعة السيئة داخلياً وإقليمياً وعالمياً. وتطالب بإلغاء هذا الإجراء المسلط على رقاب جميع المواطنين والالتزام بتنفيذ ما وقعت عليه من مواثيق ومعاهدات دوليـة، واحترام الدستور وما أحتوى في مواده احتراماً للمواطن والوطن.
دمشق في 1/10/2009 مجلس الإدارة
برسم وزارة الاقتصاد ....و... وزارة التموين أسعار السكر
في الوقت الذي أكد فيه وزير الاقتصاد السوري السيد غسان العيد أن مؤسسات الخزن والتسويق المنتشرة في المحافظات ملتزمة بتقديم منتجات السلة الغذائية العشرة بسعر التكلفة.
وفي الوقت الذي أكد فيه مدير عام مؤسسة الخزن أن كل متطلبات المواطنين من المواد الغذائية والتموينية والخضار والفواكه واللحوم بنوعيتها باتت متوافرة في جميع صالات المؤسسة المنتشرة في جميع المؤسسات بأسعار تقل عن أسعار السوق بنسبة تتراوح بين 10و35بالمئة لأكثر المواد.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه المؤسسة العامة الاستهلاكية في بدايات شهر رمضان المبارك أنها خفضت وبشكل قاطع سعر مبيع الكيلوغرام الواحد من مادة السكر إلى/27/ليرة. بعد أن وجّه السيد رئيس مجلس الوزراء، المهندس محمد ناجي عطري بإلغاء تعميم المدير العام للمؤسسة العامة الاستهلاكية، الموجه لفروع مؤسسته، بموجب الكتاب رقم /4477/ تاريخ ـا11/8/2009 والمتضمن رفع أسعار السكر من 27 إلى 35 ل.س الأمر الذي فاجأ الكثيرين واحدث جدلاً واستنكاراً واسع في الشارع السوري وبعد أن صادر القضاء نحو ثلاثة ألاف طن من سكر "الشركة الوطنية للسكر" بحمص من أصل سبعة آلاف طن كانت وزارة الاقتصاد ألقت عليها الحجز عقب تحرير ضبط احتكار بحقها من قبل مديرية التجارة الداخلية بحمص. فان سعر مبيع كيلو غرام السكر في السوق المحلية لا زال يتأرجح بين الـ/35/ والـ/40/ ل.س، في وقت توقفت فيه صالات المؤسسة الاستهلاكية من بيع مادة السكر للمواطن إلا عن طريق البطاقات التموينية، وفي وقت خلت معظمها من تلك المادة بشكل نهائي تحت حجج وذرائع واهية، وغير مقنعة لا توحي إلا بعدم الاكتراث للقوانين والأنظمة ولغياب تام للرقابة التموينية.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية إضافة لتلقيها الكثير من رسائل الاستفسار والاستنكار والتي لا زالت تراقب وترصد هذه المشكلة مباشرة، تدين وتستنكر تحرر الأسعار وارتفاعها بهذا الشكل المرعب وتستغرب حالة انفلات السوق وخروجه عن سيطرة الدولة وتتوجه بالنداء لكل من وزارتي الاقتصاد ووزارة التموين مطالبة إياهما بضرورة العمل على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة ومراقبة بيع مادة السكر في الصالات والمجمعات الاستهلاكية للإخوة المواطنين بالسعر الرسمي وبالطريقة التي تضمن توفره وتحد من احتكاره أو بيعه في السوق السوداء.
دمشق في 2/10/2009 مجلس الإدارة
منع الأستاذ خالد الخالدي من السفر
"لكل شخص الحق في السفر من بلده والعودة إليه كما يشاء ومتى يشاء" (المادة13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات" (المادة 25 من الدستور السوري).
فوجئ الأستاذ خالد الخالدي عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا بقرار منع السفر خارج القطر صادر عن السلطات الأمنية في سوريا وذلك عندما كان يقدم طلب للحصول على جواز سفر والأستاذ خالد الخالدي من سكان محافظة ادلب.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا تنظر لهذا الإجراء الذي أصبح من مخلفات الماضي بعين الدهشة والقلق لان العالم أصبح قرية صغيرة بعد التقدم التكنولوجي والعلمي وفي الوقت الذي تتنقل فيها أغلبية سكان العالم بين الدول بكل حرية ويسر وبدون أية موافقات أو تأشيرات نجد هذه الإجراءات لا تزال موجودة لدينا وتستهدف نشطاء حقوق الإنسان لمنعهم من إبداء الرأي.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا تستغرب استمرار هذا الأسلوب من التعامل مع نشطاء حقوق الإنسان وأصحاب الرأي، المخالف للدستور السوري والمواثيق والمعاهدات التي وقعت عليها الحكومات السورية. وتطالب بالكف عن إتباع مثل هذه الإجراءات التي لا تعود على الوطن إلا بالسمعة السيئة داخلياً وإقليمياً وعالمياً. وتطالب بإلغاء هذا الإجراء المسلط على رقاب جميع المواطنين والالتزام بتنفيذ ما وقعت عليه من مواثيق ومعاهدات دولية، واحترام الدستور وما أحتوى في مواده احتراماً للمواطن والوطن.
دمشق في 4/10/2009 مجلس الإدارة
اعتقالات في السويداء
علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، أنه منذ حوالي خمسة أشهر، قام أحد الأجهزة الأمنية باعتقال السيد فاروق عابد صعب من قرية عراجة/ منطقة شهبا، كما علمت أنه ومنذ أكثر من شهرين تمّ اعتقال السيد حامد حسن من قرية الجنينة/منطقة شهبا دون أن يعرف السبب لاعتقال هذين المواطنين، وكلاهما من العمال الفقراء. ولم يعرف ذوو المعتقلَين الأسباب التي أدت إلى هذا الاعتقال حتى الآن.
إنّ المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، إذ تستنكر الاعتقالات التعسفية التي تحدث في سورية، تطالب الأجهزة المختصة بالكشف عن هذين المعتقلَين وإعلام ذويهم بذلك، كما تطالب بالإفراج عنهما فوراً أو إحالتهما إلى القضاء المختص أصولاً، والإفراج عن كافة المعتقلين في السجون السورية، وطي ملف الاعتقال التعسفي الذي يتم القيام به وفقاً لأحكام قانون الطوارئ واحتجاز فاعلية القوانين المدنية التي ينبغي أن تكون نافذة.
دمشق في 4/10/2009 مجلس الإدارة
السادة رئيس وأعضاء مجلس حقوق الإنسان العالمي المحترمين- جنيف
لما كانت الأنظمة والحكومات هي المنتهك الأول لحقوق الإنسان ولحقوق مواطنيها في العالم بعدة وسائل منها الأمني والاقتصادي والاجتماعي ونشر الفساد ودعم المفسدين ومشاركتهم في سرقة قوت مواطنيهم وشعوبهم وعلى رأس القائمة ما يسمى بالدول العظمى، التي استباحت الآخريـن أفـراداً ودولاً. فإن لم ترسل جيوشها وتحتل الأراضي احتلتها اقتصاديا وسيطرت على ثرواتها ونهبتها بطريقة أو بأخرى. ومن يحاول التصدي والدفاع عن حقوقه وأرضه، استبيح حتى دمه وهذا ما حصل مع الشعب الفلسطيني في غزة من قبل الكيان الصهيوني العنصري في إسرائيل بدعم من القوة الأعظـم (الولايات المتحدة الأمريكية) اللتان أباحتا استعمال جميع الأسلحة ونفذتاها (العسكرية والنفسية والخ) وما هو ممنوع ومحظور حتى الفوسفور الأبيض وتهديم المنازل ودور العبادة على من فيها وحتى أن مقرات الأمم المتحدة لم تسلم من همجيتها وشراستها في العدوان على الشعب العربي في غزة المحاصرة والمطلوب إبادة شعبها، وهذا ما رآه العالم أجمع على شاشات التلفزة ووثقه تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلسكم الموقـر برئاسة السيد ن والذي استطاعت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية وتواطئ ما يسمى بالسلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية (على دماء آلاف الأبرياء وعشرات الألوف من المشتتين والجائعين أطفالا ونساء وشيوخاً) تأجيل مناقشته والتصويت عليه وإقراره وتنفيذ توصياته تمهيداً لتفريغه من محتواه والهروب من المحاسبة ودفع الثمن.
السادة رئيس وأعضاء المجلس إذا كانت قرارات مجلسكم الموقر خاضعة لضغوط بعض الحكومات والمتسلطين وتوجيهاتهم والتي تشكل المجلس أصلاً للتصدي لها ومنعها من انتهاك حقوق الشعوب والإنسان، فمن الذي ينصف الشعوب ومئات الملايين المنتهكة حقوقهم وكرامتهم؟
أيها السادة من قال بأن عشرات الألوف من القتلى والمشردين والجائعين كلفوا هذه الحكومات والمتسلطين بالدفاع عنهم وكشف الانتهاكات التي مورست عليهم بأبشع الصور والأساليب.
السادة رئيس وأعضاء المجلس الموقرين إننا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا نحملكم المسؤولية ونرى بأن ضمائركم تحتم عليكم التخلص من ضغوط الجناة وعدم الانصياع والاستسلام لهم وإيجاد السبل القانونية الكفيلة بمحاسبة الجاني ومعاقبته ردعاً له و لغيره واحتراماً لشرعة حقوق الإنسان التي اتفق عليها الجميع ودعماً للمصداقية وللمبادئ التي تبرعتم و ارتضيتم الدفاع عنها والتصدي بكل قوة لمن يحاول انتهاكها مهما كان حجمه وموقعه.
وإن جميع الشعوب تنظر إليكم وتنتظر قراراتكم وتوصياتكم وما سيصدر عنكم إنصافا لهم ولكرامتهم وللدماء التي سالت ظلماً وعدواناً.
دمشق في 5/10/2009 مجلس الإدارة
اعتقال في دمشق
علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية بأن أجهزة الأمن في دمشق /الأمن السياسي/ قد أقدمت منذ حوالي الشهرين على اعتقال السيد حسن علي الخليل/ناصري.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، وهي تدين هذا الإجراء التعسفي الذي أصبح قاعدة تمارسها أجهزة الأمن وسيف مسلط على رقاب المواطنين السوريين، تطالب السلطات السورية المختصة العمل على إطلاق سراح السيد حسن علي الخليل، والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية، وإيقاف كافة أشكال الملاحقة والاعتقال التعسفي.
دمشق في 5/10/2009 مجلس الإدارة
منع الكاتب والناشط السياسي الأستاذ معقل زهور عدي من السفر
"لكل شخص الحق في السفر من بلده والعودة إليه كما يشاء ومتى يشاء" (المادة13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات" (المادة 25 من الدستور السوري).
فوجئ الكاتب والناشط السياسي الأستاذ معقل زهور عدي لدى تقدمه بطلب لتجديد جواز سفره بوجود تعليمات لدى الجهات المختصة بمنعه من السفر، وقد حاول دون جدوى الحصول على سبب واحد مقنع لهذا الإجراء التعسفي الذي يحرمه من أبسط الحقوق ألا و هو السفر.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا تنظر لهذا الإجراء الذي أصبح من مخلفات الماضي بعين الدهشة والقلق لان العالم أصبح قرية صغيرة بعد التقدم التكنولوجي والعلمي وفي الوقت الذي تتنقل فيها أغلبية سكان العالم بين الدول بكل حرية ويسر وبدون أية موافقات أو تأشيرات نجد هذه الإجراءات لا تزال موجودة لدينا وتستهدف نشطاء العمل العام.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا تستغرب استمرار هذا الأسلوب من التعامل مع نشطاء حقوق الإنسان وأصحاب الرأي، فمتى ستتم إعادة النظر بتلك الإجراءات التي لا مبرر لها بحق الكثيرين ممن يمنعون من السفر فقط بسبب آرائهم المخالف للدستور السوري والمواثيق والمعاهدات التي وقعت عليها الحكومات السورية. وتطالب بالكف عن إتباع مثل هذه الإجراءات التي لا تعود على الوطن إلا بالسمعة السيئة داخلياً وإقليمياً وعالمياً. وتطالب بإلغاء هذا الإجراء المسلط على رقاب جميع المواطنين والالتزام بتنفيذ ما وقعت عليه من مواثيق ومعاهدات دوليـة، واحترام الدستور وما أحتوى في مواده احتراماً للمواطن والوطن.
دمشق في 13/10/2009 مجلس الإدارة
المطالبة بإطلاق سراح الناشط الحقوقي المحامي المعروف هيثم المالح
تلقت المنظمات الحقوقية والهيئات المدنية في سورية ببالغ القلق والاستنكار نبأ استدعاء الزميل المحامي والناشط الحقوقي المعروف هيثم المالح إلى الأمن السياسي في مدينة دمشق منذ ظهر يوم الأربعاء تاريخ ـا14/10/2009 ولازال مجهول المصير حتى الآن.
إننا إذ نستنكر استمرار توقيف الناشط الحقوقي هيثم المالح، فإننا نتوجه إلى السلطات السورية ,مطالبين بإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط.
يذكر أن السيد هيثم المالح (دمشق1931)، حاصل على إجازة في القانون، ودبلوم في القانون الدولي العام، بدأ عمله كمحام عام 1957وانتقل عام 1958 إلى القضاء، في العام 1966 أصدرت السلطات السورية قانوناً خاصاً سرح بسببه من عمله كقاض، فعاد إلى مجال المحاماة ومازال محامياً حتى الآن. بدأ العمل والنشاط السياسي منذ عام 1951 واعتقل منذ عام1980 ولغاية 1986 مع عدد كبير من النقابيين والناشطين السياسيين والمعارضين لمطالبته بإصلاحات دستورية، ساهم المالح في بداية تموز عام 2001 مع آخرين بتأسيس الجمعية السورية لحقوق الإنسان, وترأسها حتى عام 2006.. وفي أيار عام 2006 أصدرت المحكمة العسكرية حكما بالسجن عشرة أيام على الرئيس السابق للجمعية هيثم المالح ، بتهمة - تحقير موظف عام-.
دمشق في 15/10/2009 مجلس الإدارة
بعد مرور عام على حادثة قرية المشيرفة السورية العـدالة لا تزال غـائبة
تبدي المنظمات الموقعة على هذا البيان قلقها الشديد إزاء استمرار السلطات السورية بتجاهل التوصيات التي قدمها النائب العام العسكري في الجمهورية العربية السورية فيما يتعلق بنتائج التحقيق بالحادثة المؤسفة التي وقعت بتاريخ ـا14/10/ 2008 في قرية المشيرفة الحدودية (غرب مدينة حمص) عندما استهدفت دورية تابعة لحرس الحدود والأمن العسكري أحد المطلوبين للعدالة وهو الشاب جوني سليمان الذي كان يتواجد أمام إحدى بقاليات القرية، وقامت فور ظهورها بفتح النار بشكل كثيف، الأمر الذي أدى إلى مصرع كلا من المطلوب جوني سليمان والشاب سامي معتوق الذي تصادف وجوده في تلك البقالية، وإصابة شخصين آخرين بجراح.
الشاب سامي معتوق (30 عام – إجازة في الأدب الانكليزي من جامعة دمشق ) هو أحد ناشطي المرصد السوري لحقوق الإنسان، وكان من أصحاب السمعة الحسنة ويتمتع باحترام ومحبة الجميع في قريته.
جدير بالذكر أن النائب العام العسكري كان قد أمر بفتح تحقيقاً في حادثة القتل بعد وقوعها ببضعة أيام، واصدر تقريرا قُدم إلى وزير الدفاع السوري السابق في وقت سابق من هذا العام تضمن توصية باتخاذ إجراء قانوني ضد المسئولين المزعومين عن قتل الضحيتين، وتحديداً ضد أفراد الأمن العسكري الذين تم التعرف عليهم من قبل شهود عيان بأنهم مرتكبو عملية القتل.
إن المنظمات الموقعة أدناه وفي الوقت الذي تبدي فيه استغرابها لعدم قيام السلطات السورية حتى الآن باتخاذ أية إجراءات قانونية بناء على التوصيات الواردة في التقرير. ولم يتم استدعاء أي من أفراد القوة العسكرية الذين يُزعم أنهم قاموا بعملية القتل بغية استجوابهم، ناهيك عن عدم وقفهم عن العمل في مناصبهم، فإنها تعتبر حادثة المشيرفة عملا غير قانوني وحرماناً تعسفياً من الحق في الحياة، لأن قتل جوني سليمان بشكل خاص ربما كان متعمداً- أي أنه إعدام خارج سلطة القضاء.
إن المنظمات الموقعة على هذا البيان وبمناسبة مرور عاما كاملا على وقوع حادثة المشيرفة المؤسفة فإنها تتوجه إلى السلطات السورية مطالبة بـ: 1- الالتزام بتوصيات النائب العام العسكري للجمهورية التي أوردها في تقريره المقدم إلى وزير الدفاع السابق. 2- إعادة فتح تحقيق شفاف وعلني بظروف وملابسات الحادثة، ونشر نتائجه بشكل علني. 3- تقديم كافة الأفراد الذين يعتقد بأنهم مسئولون عن مقتل سامي معتوق وجوني سليمان إلى ساحة العدالة وفقاً لالتـزامات سوريا بمقتضى القانون الدولي والدستور السوري النافذ.
دمشق في 18/10/2009 مجلس الإدارة
إيداع الناشط الحقوقي هيثم المالح سجن دمشق المركزي
علمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا بإحالة الناشط الحقوقي هيثم المالح يوم أمس الثلاثاء ـا20/10/2009 إلى النيابة العسكرية حيث تم استجوابه اليوم الأربعاء ـا21/10/2009 أمام قاضي النيابة العسكرية بدمشق وتركز الاستجواب حول لقاءاته الإعلامية ومقالاته التي كتبت في الفترة الأخيرة وبعد انتهاء الاستجواب أمر القاضي العسكرية بدمشق إيداعه سجن دمشق المركزي في عدرا لحين تحريك الدعوى بحقه.
إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا تطالب بإخلاء سبيل الناشط الحقوقي هيثم المالح وجميع معتقلي حرية الرأي التي كفلها الدستور السوري و المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها سورية.
دمشق في 21/10/2009 مجلس الإدارة
منع سـفر للسيدة نـدى لـؤي الأتاسي
"لكل شخص الحق في السفر من بلده والعودة إليه كما يشاء ومتى يشاء" (المادة13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، "المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات" (المادة 25 من الدستور السوري).
فوجئت السيدة نـدى لـؤي الأتاسي عضوة المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا وهي تجهز معاملتها للذهاب لأداء فريضة الحج لهذا العام ببلاغ أمني صادر بتاريخ ـا15/10/2009 بمنع سفرها خارج أراضي القطر العربي السوري ضمن قائمة جديدة، وكانت أجهزة الأمن قد أصدرت قائمة بتاريخ ـا15/8/ 2009 بأسماء أخرى.
ويبدو بأن هذه الأجهزة قد استساغت هذا الإجراء فأصبحت ترسل قوائم شبه شهرية بمنع كل من تسول له نفسه بالتوجه للعمل العام وخاصة نشطاء حقوق الإنسان الذين يعتبرونهم حجر عثرة في وجه المفسدين والفساد واستشرائه ومنبهين إلى منتهكي وأماكن انتهاك حقوق الإنسان .
إن المنظمة تعتبر هذا الإجراء تعديا على حقوق المواطنين التي أقرتها لهم جميع القوانين والدساتير والتشريعات السماوية وشرعة ومعا
|